سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧١٦ - دراسة ونقد آراء آخرين
|
"نسي هؤلاء الدجاجلة [أي الشيعة] إنّ علياً رضي الله عنه تزوّج فاطمة رضي الله عنها بعد الهجرة، والسورة مكية، إلاّ ما أعمى قلوب الكذّابين"[١]. |
غافلاً عن أنّ مصدر هذا الحديث هو كتاب "الأربعين" لاسعد بن ابراهيم الأربلي الحنبلي من علماء أهل السنة[٢] وليس هناك أيّ مصدر آخر للحديث.
ز ـ ونموذج آخر فقد قالوا عن كبار علماء الشيعة أعني الشيخ أبا جعفر الصدوق (ت / ٣٨١ هـ.) والسيّد المرتضى (ت / ٤٣٦ هـ.) والشيخ الطوسي (ت / ٤٦٠ هـ.) وأبا علي الطبرسي (ت / ٥٤٤ هـ.) الذين صرّحوا بكل وضوح بعدم وقوع التحريف لا بالزيادة ولا بالنقصان:
|
"هؤلاء متظاهرون بالإنكار لأنّ هؤلاء القائلين بعدم التحريف قد أثبتوا في كتبهم ماهو مناقض لذلك... فلا محالة هذا القول صدر عنهم تقية..."[٣]. |
ألا يعلم هؤلاء القائلون بأنّ هذه الروايات قد أثبتت بعينها في كتب أهل السنة؟ فهل يذكرون أهل السنة كذلك بهذه الأوصاف؟ فعلى سبيل المثال قال "ربيع بن محمد السعودي":
|
"فالصدوق الذي أنكر التحريف هو الذي يروي بنفسه في كتاب الخصال حديثاً مسنداً متصلاً عن رسول الله ٦ يقول: يجىء يوم القيامة ثلاثة يشكون: المصحف والمسجد والعترة، |
١ ـ الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في ميزان الإسلام: ص ٥٢.
٢ ـ انظر: مبحث "صلة القدامى بالمعاصرين"، ص ٥٦٨ من هذا الكتاب.
٣ ـ موقف الرافضة من القرآن الكريم: ص ١٢٩ ـ ١٣٢، الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في ميزان الإسلام: ص ٦٦ و١٨٠، الشيعة الإثنا عشرية وتحريف القرآن: ص ٥٤ ـ ٥٥.