سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧١٤ - دراسة ونقد آراء آخرين
في باب تحريف القرآن ولا تقبل أية معالجة أو توجيه لها من قبل علماء الشيعة.
أما إذا وردت هذه الروايات عينها في كتب أهل السنة فإنّها تخرج من زمرة روايات التحريف وتوجيه علماء السنة لها سيقع موقع القبول الحسن.
د ـ وكنموذج على ذلك انظر مرّة أخرى إلى مؤلف كتاب "موقف الرافضة من القرآن الكريم" حيث يكتب:
|
"ومن الأخبار التي أوردها هذا الرافضي (أي علي بن عيسى الأربلي) ما رواه بسنده عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود حيث قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله (٦ ) وسلم: (يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك ـ إنّ عليّاً مولى المؤمنين ـ وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته) فجملة "إنّ عليّاً مولى المؤمنين" هي ممّا تختلقه الرافضة من الكلمات في القرآن لخدمة أغراضهم الباطلة..."[١]. |
لكن هذه الرواية بعينها موجودة في كتب أهل السنة كذلك، فقد أوردها السيوطي عن ابن مردويه عن ابن مسعود بهذه الصورة[٢] وكذلك لما كان مامادوا كار امبيرى جاهلاً بهذا الأمر فقد عدّها من مختلقات الروافض.
هـ ـ ونموذج آخر لهذا المؤلف نفسه انظر إلى ما يقول:
|
"أمّا الرافضة الإثنا عشرية فقد ذهبوا ـ على عادتهم في سلسلة من محاولاتهم النيل من عظمة القرآن الكريم وقدره ـ إلى أنّ القرآن الكريم وقع فيه تحريف في ترتيب آياته وسوره على يد أصحاب |
١ ـ موقف الرافضة من القرآن الكريم: ص ٩٢.
٢ ـ الدرّ المنثور: ج ٣، ص ١١٧.