سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٣٧ - تفسير القمّي واسطورة تحريف القرآن
وهذه الرواية مضطربة المتن، وقد جاءت بعدّة طرق في كتب أهل السنة وسيأتي تحقيقها ان شاء الله في بحث "الطبرسي وانكاره لهذه الفرية".
ومنها ما روي عن أبي عبد الله ٧ مرسلة أيضاً في قوله تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة) قال أبو عبد الله ٧: "ما كانوا أذلة وفيهم رسول الله ٦ وإنّما نزل "لقد نصركم الله ببدر وأنتم ضعفاء"[١].
فعلى فرض صحّة الرواية، يحتمل انّه ٧ يفسّر أنتم أذلّة، بأنتم ضعفاء في هذا المكان للعلّة التي ذكرها ٧.
القسم الثالث: الرّوايات التي لا تمتُّ إلى مسألة التّحريف بصلة على الإطلاق بل من باب المخالفة في التأليف.
فمنها: ما أورد في شأن نزول الآية: (إنّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه...) قال: "بأنها نزلت في حنظلة بن أبي عامر واستئذانه رسول الله (٦ )، ثم عقّب بقوله: فهذه الآية في سورة النور وأخبار اُحد في سورة آل عمران فهذا دليل على ان "التأليف" على خلاف ما انزله الله"[٢]. وقد قلنا فيما سبق ان التأليف غير التّحريف كما هو واضح.
ومنها ما أورده أيضاً في شأن نزول الآية: (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) وقال: "فهذه الآية في سورة النّحل وكان يجب ان تكون في هذه السورة التي فيها أخبار اُحُد (وهي سورة آل عمران)"[٣].
القسم الرابع: روايات مسندة في ظاهرها:
١ ـ تفسير [منسوب إلى] علي بن إبراهيم: ج ١، ص ١٢٢ والآية ١٢٣ من سورة آل عمران.
٢ ـ المصدر السابق: ج ١، ص ١١٨.
٣ ـ المصدر السابق: ج ١، ص ١٢٣.