سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٣٥ - تفسير القمّي واسطورة تحريف القرآن
القفاري أيضاً حيث يقول: "هذا التفسير يحظى بتقدير الشيعة كلّها"[١].
ثالثاً: ما أورده الدكتور القفاري على سبيل المثال[٢] من تفسير [منسوب الى ]القمي لتأييد اتهاماته، ينقسم إلى أربعة اقسام:
القسم الأوّل: ما جاء في التفسير بدون إسناد، فبعضه من آراء كاتبه ـ وهو شخص غير معلوم كما سبق ـ كقوله: قال الله (فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا ـ آل محمّد حقّهم ـ رجزاً من السّماء بما كانوا يفسقون)[٣].
وبعضه عن علي بن إبراهيم كما في قوله تعالى: (...وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنةً للناس والشجرة الملعونة في القرآن) قال ـ أي علي بن إبراهيم ـ نزلت لمّا رأى النبىّ في نومه كأنّ قروداً تصعد منبره فساءه ذلك وغمّه غمّاً شديداً فأنزل الله: "وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنةً للناس ـ ليعمهوا فيها ـ والشجرة الملعونة في القرآن" قال: كذا نزلت وهم ـ أي الشجرة الملعونة ـ بنو امية[٤].
وقد قال الدكتور القفاري عن ابن تيمية ما لفظه:
|
"جاء تأويلها ـ أي تأويل الشجرة الملعونة ـ عند الاثني عشرية بانها بنو أمية في أكثر من اثنتي عشرة رواية... وهذا من التأويلات |
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٦٩.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٢٦، وقد ذكر الدكتور القفاري في الحاشية أرقام تلك الرّوايات.
٣ ـ تفسير [المنسوب إلى] علي بن إبراهيم: ج ١، ص ٤٨; والآية ٥٩ من سورة البقرة [٢].
٤ ـ نفس المصدر: والآية التي أوردها ٦٠ من سورة الاسراء (١٧).