سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٨٨ - ١ ـ ادعاء ابن حزم الاندلسي (ت ٤٥٦) ونقده
شيوع هذه المقالة عندهم كما تقول كتب أهل السنة
تحت هذا العنوان جمع الدكتور القفاري وحشّد كثيراً من الأقوال التي يندرج بعضها تحت الاتهام المحض الخالي عن الدليل أو أنهم اعتمدوا في أقوالهم تلك على مصادر لا وزن لها في نظر الشيعة حتى يعتمدوا عليها، أو أنهم اعتمدوا على روايات من دون أن ينظروا في أجوبة العلماء عنها، وإليك بعضاً من تلك الأقوال:
١ ـ ادعاء ابن حزم الاندلسي (ت ٤٥٦) ونقده:
لقد نسب ابن حزم القول بالتحريف إلى الإمامية قاطبة من دون الاتيان بدليل على كلامه إلاّ أنـّه استثنى من الإمامية ثلاثة أشخاص من القول بالتحريف، وتعرف سوء فهمه من عبارته نفسها بقوله:
|
"من قول الإمامية كلّها قديماً وحديثاً أن القرآن مبدّل زيد فيه ما ليس منه ونقص منه كثير وبدّل منه كثير حاشا علي بن الحسن بن موسى... وكذلك صاحباه"[١]. |
ولذلك ـ وكما أشرنا سابقاً ـ فإنَّ من المقطوع به أنّ الإمامية من الذين كانوا قبل زمان ابن حزم، والذين عاصروه والذين جاءوا بعده لم يذكروا رواية واحدة تقول بالتحريف بالزيادة في القرآن الكريم، وأيضاً لم يقل أحد من علماء الإمامية بـ "أن القرآن زيد فيه ما ليس منه" وهذا القول مجمع على بطلانه إطلاقاً كما يقول الطبرسي (ت ٥٤٨) في "مجمع البيان"[٢] و"الأشعري" من علماء السنة في "مقالات الاسلاميين"[٣] بل حتى المحدّث النوري صاحب "فصل الخطاب" الذي جمع من الرّوايات كل ما يتعلق بهذا الموضوع، صحيحها وسقيمها، ومع هذا قال في
١ ـ الفصل: ج ٥، ص ٤٠.
٢ ـ مجمع البيان: ج ١، ص ٨.
٣ ـ مقالات الاسلاميين: ج ١، ص ١١٩ ـ ١٢٠.