سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الرابع
٢٩ ـ المحدث محمّد بن المحسن المشتهر بالفيض الكاشاني (ت ١٠٩١ هـ.) فهو بعد نقل روايات توهم وقوع التّحريف في كتاب الله، قال:
|
"على هذا لم يبق لنا اعتماد بالنص الموجود... وأيضاً يتنافى مع روايات العرض على القرآن، فما دلّ على وقوع التّحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له، فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله... ولا يبعد أن يقال: إن بعض المحذوفات كان من قبيل التفسير والبيان ولم يكن من أجزاء القرآن فيكون التبديل من حيث المعنى أي حرّفوه وغيروه في تفسيره وتأويله أعني حملوه على خلاف ما هو به. فمعنى قولهم : كذا نزلت أنّ المراد به ذلك، لا أنـّها نزلت مع هذه الزيادة في لفظها فحذف منها ذلك اللفظ..."[١]. |
وسيأتيك تفصيل كلامه في المقام الثاني في "بحث شيوع هذه المقالة في كتب الشيعة" عند استعراض نظر المحدّث الكاشاني واستيفاء كلامه من كتبه الاُخرى.
٣٠ ـ الشريف اللاهيجي (ت حدود ١٠٩٧ هـ.) قال في تفسير قوله تعالى: (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) ما معرّبه:
|
"يريد تعالى حفظ القرآن الشريف من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان"[٢]. |
٣١ ـ الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (ت / ١١٠٤ ق.) له رسالة مخطوطة في تواتر القرآن وعدم نقصه وتحريفه[٣].
١ ـ تفسير الصافي: المقدمة السادسة، ج ١، ص ٤٦. وأصرح منه قوله في كتابه "المحجة البيضاء"، كتاب القرآن: ج ٢، ص ٢٦٣. وفي تفسير الأصفى في تفسير قوله تعالى: (... وإنّا له لحافظون) قال: "من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان": ص ٦٢٦.
٢ ـ تفسير الشريف اللاهيجي: ج ٢، ص ٦٥٨.
٣ ـ انظر: فهرست النسخ الخطية لمكتبة جامعة طهران (فهرست نسخه هاى خطى كتابخانه مركزى و اسناد دانشگاه تهران): ج ١٦، ص ١٥٣.