التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - تلخيص البحث
عن النبى صلّى اللّه عليه و آله شىء يبدو مستحيلا:
*- اولا: لا دليل على ذلك، و دون اثباته تسكب العبرات على حد تعبير ابى شامة[١].
*- و ثانيا: ان لاختلاف القراءات عوامل ذاتية- شرحناها فى فصل سابق- كانت هى السبب لنشوء الخلاف بين القراء.
*- و ثالثا: ان أسانيد القراء الى النبى صلّى اللّه عليه و آله أسانيد آحاد موجودة فى كتب القراءات و لم يكن شىء منها متواترا حسب المصطلح.
هذا فضلا عن الشك فى اكثرية هذه الاسانيد التى يبدو عليها اثر الوضع و الاختلاق، و لعلها أسانيد تشريفية مصطنعة من غير ان يكون لها واقع.
*- و رابعا: انكارات علماء الامة و زعماء الملة على قراءات كثير من القراء المرموقين، لدليل على أنها ليست متواترة عندهم، و الا فكيف يجرأ مسلم ان يرد قراءة هى متواترة عن النبى صلّى اللّه عليه و آله؟
*- و خامسا: وجود قراءات شاذة عن السبعة ينفى تواتر قراءاتهم فردا فردا.
*- و سادسا: استناد القراء الى حجج و تعاليل اعتبارية نظرية، لدليل على ان اختياراتهم كانت اجتهادات و الا فلو ثبتت قراءاتهم بالتواتر لم يكن حاجة الى تعليل اعتبارى.
*- و سابعا: وجود التناقض بين القراءات ينفى تواترها عن النبى صلّى اللّه عليه و آله اذ نص الوحى لا يحتمل اختلافا.
*- و ثامنا: لا ملازمة بين مسألة «تواتر القرآن» المعترف بها لدى الجميع. و بين مسألة «تواتر القراءات» التى لم يلهج بها سوى المقلدة الرعاع.
[١] المرشد الوجيز ص ١٧٨.