التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - الطبقة الثامنة
من جملة العلماء. مات سنة ٣٢٥.
٦- احمد بن محمد بن اسماعيل المقرئ، ابو بكر الأدمي المعروف بالحمزى، لانه كان عارفا بحرف حمزة بن حبيب الزيات.
اقرأ الناس مدة ببغداد فى بروج المدينة، و حمل الناس عنه لزهده و اتقانه. مات سنة ٣٢٧.
٧- ابن شنبوذ محمد بن احمد، ابو الحسن البغدادى، شيخ الاقراء بالعراق، قرأ على كثير من القراء بالامصار، و طاف البلاد فى طلب العلم.
و كان معاصرا لابن مجاهد، و كان اعلم منه باصول القراءات و حروفها و الاخذ من المشايخ الكبار، و كان على عكس ابن مجاهد، يختار فى القراءة، و كان يقرأ بالمشهور و ربما يقرأ بالشاذ عن مأنوس العامة.
و قرأ عليه عدد كثير. و اعتمد ابو عمرو الدانى و غيره على اسانيده فى كتبهم و كان يرى جواز الصلاة بما صح عن ابى و ابن مسعود فى قراءاتهم، و بذلك خالف جمهور الفقهاء.
كان ثقة فى نفسه، صالحا دينا متبحرا فى هذا الفن، و كان يحط من ابن مجاهد قلة علمه و ضئالة اطلاعه، فكان يقول: هذا العطشى لم تغبر قدماه فى طلب العلم، يعنى انه لم يرحل من بغداد، و هو كذلك سوى سفرته الى الحج فحسب.
و كان ابن شنبوذ اذا اتاه رجل من القراء للاخذ عنه، قال: هل قرأت على ابن مجاهد؟ فان قال: نعم، لم يقرئه.
و قد حقد عليه ابن مجاهد، فجعل يدس عليه عند الوزير ابن مقلة، حتى أثاره عليه، و كان الذى أخذه عليه هو قراءته بالشواذ.
قال ابو بكر الانهرى: كنت ذلك اليوم- الذى نوظر فيه ابن شنبوذ- حاضرا مع جملة الفقهاء، و ابن مجاهد بالحضرة. و قد احضر