التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٤ - حديث الأحرف السبعة
٣- و
روى محمد بن الحسن الصفار، بسند فيه ترديد، (هكذا:
عن ابن ابى عمير او غيره) عن جميل بن دراج عن زرارة عن الامام ابى جعفر الباقر عليه السلام قال: «تفسير القرآن على سبعة أحرف، منه ما كان، و منه ما لم يكن بعد، ذلك تعرفه الائمة»[١].
و هذا الحديث كالحديث الاول، مرادا بالاحرف هى الوجوه التى تحتملها الآية الواحدة، المعبر عنها بالبطون فى سائر الاحاديث.
٤- و
روى ابو عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعمانى- مرسلا- عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام قال: «انزل القرآن على سبعة اقسام، كل منها شاف كاف. و هى: امر، و زجر، و ترغيب، و ترهيب، و جدل، و مثل، و قصص ...»[٢].
هذا الحديث تفسير للاحرف السبعة بفنون من الكلام اشتمل عليها القرآن الكريم. كما جاء التصريح به ايضا فى حديث ابن مسعود و ابى قلابة الآتي.
قال المحدث الفيض الكاشانى: «و التوفيق بين- هذه- الروايات ان يقال: ان للقرآن سبعة أقسام من الآيات، و سبعة بطون- من المعانى- لكل آية. و نزل على سبع لغات- اى لهجات-»[٣].
تلك
احاديث «انزل القرآن على سبعة احرف»
مروية عن أئمة اهل البيت- عليهم السلام- لكن بأسانيد لم تثبت وثاقتها، كما نبه عليه سيدنا الاستاذ، و من قبله شيخه الحجة البلاغى، و غيرهما.
[١] بصائر الدرجات ص ١٩٦.
[٢] رسالة النعمانى، فى صنوف آى القرآن، و نسبت- ايضا- الى سعد بن عبد اللّه الاشعرى، و الشريف المرتضى. راجع: بحار الانوار ج ٩٣ ص ٤ و ص ٩٧.
[٣] تفسير الصافى- المقدمة الثامنة- ج ١ ص ٤٠.