التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤١ - من سورة المائدة - تسع آيات
٥٥- ٢- «فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ- ١٣» بشأن اليهود.
نسختها: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ...
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ- التوبة: ٢٩» و قد تقدم ذلك.
و قال الجبائى: نسختها: «وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ- الانفال: ٥٨»[١] لكن سورة الانفال ثانية سورة نزلت بالمدينة. و المائدة من آخر ما نزل. فكيف تكون آية من تلك ناسخة لهذه؟- هذا على تقدير صحة روايات الترتيب- او لعل هذه الآيات من المائدة نزلت قبل ثم سجلت فى سورتها- و هذا ايضا محتمل.
٥٦- ٣- «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا- ٣٣».
قال ابن حزم: نسختها الآية بعدها: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ- ٣٤».
و هذا استثناء بتبدل موضوع الحكم، و ليس بنسخ.
٥٧- ٤- «فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً. وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ- ٤٢».
قال الطبرسى- رحمه اللّه-: «و الظاهر فى روايات اصحابنا ان هذا التخيير ثابت فى الشرع للائمة و الحكام. قال: و هو قول قتادة و عطاء و الشعبى و إبراهيم.
و قال الحسن و مجاهد و عكرمة: انها منسوخة بقوله تعالى: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- المائدة: ٤٩».[٢].
لكن ليست الآية الثانية بصدد وجوب تعيين الحكم، بل بصدد
[١] مجمع البيان ج ٣ ص ١٧٣.
[٢] مجمع البيان ج ٣ ص ١٩٦.