التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٠ - النسخ و الاصلاحات التشريعية
و اعظم بها من حكمة الهية بالغة.
و لم يخف على العلماء ما لظاهرة النسخ من حكمة واقعية و حقيقة ثابتة لا محيص عنها. و من ثم احتفلوا بشأنها و بذلوا عنايتهم البالغة نحو الاهتمام بها و اخذوا فى دراستها و التحقيق من جميع جوانبها المتنوعة.
و اول من عالج الموضوع و درسه دراسة فنية، و جمع اصوله فى تدوين جامع هو: ابو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الاصم المسمعى من اصحاب الامام الصادق عليه السلام له رسالة فى الناسخ و المنسوخ.
ثم تصدى جماعة من اصحاب الامام الرضا عليه السلام للبحث عن ذلك و ثبت نتائج بحوثهم فى رسائل، منهم: دارم بن قبيصة التميمى الدارمى، و احمد بن محمد بن عيسى القمى، و الحسن بن على بن فضال.
و فى القرن الثالث قام المفسر الامامى الكبير على بن إبراهيم القمى بتدوين رسالة خاصة بشأن الناسخ و المنسوخ فى القرآن. و كذا محمد بن العباس المعروف بابن الحجام. و ابو عبيد القاسم بن سلام «ت ٢٢٥» و جعفر بن مبشر الثقفى «ت ٢٣٥» و احمد بن حنبل «ت ٢٤١» و سعد بن إبراهيم الاشعرى القمى «ت ٣٠١».
و فى القرن الرابع: احمد بن جعفر البغدادى المعروف بابن المنادى «ت ٣٣٤» و ابو جعفر احمد بن محمد النحاس «ت ٣٣٨». و محمد ابن محمد النيسابورى «ت ٣٦٨». و ابو سعيد الحسن بن عبد اللّه السيرافى «ت ٣٦٨». و محمد بن الحسن الشيبانى الامامى، ادرجه فى مقدمة تفسيره «نهج البيان عن كشف معانى القرآن». و محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى الشهير بالصدوق «ت ٣٨١».
و فى القرن الخامس: هبة اللّه بن سلامة «ت ٤١٠». و عبد القاهر