التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - الطبقة السادسة
قال ابن سعد: توفى العبسى سنة ٢١٣ فى ذى القعدة- رحمه اللّه-.
الطبقة السادسة
١- ابو عبيد القاسم بن سلام الامام، أحد الاعلام، ذو التصانيف الكثيرة، أخذ القراءة عن الكسائى و شجاع بن ابى نصر و آخرين.
كان اماما مجتهدا لا يقلد أحدا فيما يختار. قال ابن راهويه: كنا نحتاج الى ابى عبيد، و ابو عبيد لا يحتاج الينا. و قال احمد بن حنبل:
ابو عبيد استاذ. و سئل ابن معين عنه، فقال: أ مثلى يسأل عن ابى عبيد!؟.
ولد ابو عبيد بهراة، و كان ابوه سلام عبدا لبعض اهلها، فأخذ القاسم فى التعلم حتى برع فى الادب و اتصل بثابت بن مالك الخزاعى فولاه قضاء طرسوس ثمانى عشرة سنة.
و كان يتصل بوجهاء الشيعة فيأخذ عنهم العلم الكثير، فى الادب و القرآن و سائر العلوم الاسلامية التى امتازت الشيعة الامامية بجمعها و تهذيبها ما لا يوجد عند غيرهم. و لذلك رماه اصحاب الحديث بانه يحسن كل شىء الا الحديث. و قد نقل الذهبى عن عباس الدورى ان أبا عبيد كان يقول: ما رأيت قوما اضعف جهة و لا اجمع للعلوم من الرافضة. توفى بمكة سنة ٢٢٤.
٢- خلاد بن خالد، ابو عيسى الشيبانى الصيرفى الكوفى، الاحول المقرئ صاحب سليم، و تصدى للاقراء مدة. توفى سنة ٢٢٠.
٣- خلف بن هشام البزار، المقرئ البغدادى، أحد الاعلام.
قرأ على سليم عن حمزة، و كان له اختيار فى القراءة يقرئ بها. مات حدود سنة ٢٣٠.