التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - الطبقة الاولى
٣- ابى بن كعب: هو اول من كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند مقدمه المدينة. و كان اذا لم يكن ابى دعا زيدا ليكتب له. و لقب ب «سيد القراء». و
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «و أقرؤهم ابى بن كعب».
و تولى املاء القرآن- على عهد عثمان- عند ما عجز القوم عن القيام بجد الامر فى حادث توحيد المصاحف.
و كان ابى بن كعب- ايضا- ممن عرفوا حق الامام أمير المؤمنين و تقدمه فى الامر. و قد ذكر الرواة موقفه المشرف بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقام ضمن الاثنى عشر الذين قاموا فى وجه ابى بكر، على رواية الاحتجاج و غيره. و ذكر ابن ابى الحديد و غيره أبيّا فيمن تخلف عن بيعة ابى بكر. و كان ابى- فى اواخر حياته- قد عزم على ان يجهر بالحق، و يقول فى عثمان ما يقول، فتوفاه اللّه قبل موعده بيوم و لعل يدا أثيمة عملت فى هلاكه. راجع قاموس الرجال ج ١ ص ٢٣٧.
توفى- رحمة اللّه عليه- عام ٣٠ على اصح الاقوال. راجع: الجزء الاول ص ٢٩٢.
٤- ابو الدرداء عويمر بن زيد الخزرجى: كان من القراء على عهد النبى صلّى اللّه عليه و آله لكنه انما تصدر للاقراء اختصاصيا بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله عند ما تولى قضاء دمشق فى خلافة عثمان، فكان يقرئ جماعات كل جماعة تحتوى على عشرة قراء، يترأس كل جماعة مقرئ عريف. قال ابو الدرداء: أعددت من يقرأ عندى فعددتهم ألفا و ستمائة و نيفا. و كان لكل عشرة مقرئ منهم. و كان ابو الدرداء يشرف عليهم بنفسه.
و كان يحمل فى نفسه ولاء كبيرا للامام أمير المؤمنين عليه السلام كما جاء فى تذكرة سبط ابن الجوزى عن الترمذى قال: كان أبو الدرداء يقول: ان كنا- معشر الانصار- نعرف المنافقين الا ببغضهم عليا