التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - الطبقة الاولى
النجود، ترتفع الى على عليه السلام»[١] نستنتج: ان قراءتنا اليوم هى قراءة على بن ابى طالب عليه السلام، ثابتة منذ العهد الاول، تتعاهدها الامة عن الامة، و باقية مع الخلود.
٢- عبد اللّه بن مسعود: كان اول صحابى جهر بالقرآن بمكة و أسمعه قريشا، و اوذى فى اللّه من أجل ذلك. و لما اسلم أخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اليه، فكان يخدمه فى اكثر شئونه، و كان يلج عليه الدار بلا حجاب، حتى ظن بعضهم انه من اهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هاجر الهجرتين و صلى الى القبلتين و حضر المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان احفظ الصحابة- بعد على عليه السلام- لكتاب اللّه. و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحب ان يستمع الى قراءته. و
كان صلّى اللّه عليه و آله يقول: من سره ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأ على قراءة ابن ام عبد، يعنى ابن مسعود.
كان ابن مسعود الى على عليه السلام اميل من غيره. و روى الصدوق فى الخصال فى باب ١٢ انه أحد الاثنى عشر الذين انكروا على ابى بكر تقدمه على على عليه السلام. و هو الذى روى عن النبى صلّى اللّه عليه و آله ان الائمة اثنا عشر. و قد ندم اخيرا توليته من قبل ظالمى حق الامام امير المؤمنين عليه السلام على ما رواه السيد بن طاوس فى الطرائف. و شواهد كثيرة تدل على ولائه الكامن لعلى عليه السلام.
توفى سنة ٣٣ على اثر ضرب ضربه عثمان فكان فيه حتفه رحمة اللّه عليه. راجع: الجزء الاول ص ٢٤٩- ٢٥٠.
[١] معرفة القراء الكبار للامام شمس الدين الذهبى ج ١ ص ٥٧ و ص ١١٧.