التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - ملاك صحة القراءة
صحيحة و الاخرى باطلة، على أصولنا حسبما تقدم.
لكن وجه الاختيار هنا يختلف عن صورة اختلاف المادة، فقد يكون وجه الاختيار هو العرف العام كما هناك، و قد يكون بالاعتبار القطعى، و قد يكون بمرجح رواية صحيحة الاسناد، او نحو ذلك مما سنتعرض له. ففي مثل «باعد» نختار صيغة الطلب لاجماع القراء المعروفين، و اجماعهم طريق الى معرفة النص الاصل المعروف بين عامة المسلمين.
و فى «اعلم» نختار صيغة المتكلم، حيث قراءة الاكثرية، و لاعتبار عدم وجود من يطلب منه العلم سوى نفسه.
و فى «نجازى» نرجح قراءة النون بقرينة صدر الآية: «ذلك جزيناهم بما كفروا و هل نجازى الا الكفور».
و فى «يطهرن» نرجح التخفيف، نظرا لان شرط جواز اتيانهن بلا كراهة امران، انقطاع الدم و الاغتسال. و اما على قراءة التشديد فيبقى أمر انقطاع الدم مسكوتا عنه.
و فى «لامستم» يكون الترجيح مع الالف، لانه اجماع المحققين من الفقهاء، و عليه روايات اهل البيت- عليهم السلام-.
و فى «ارجلكم» نختار النصب لان وجه الخفض فى العربية ضعيف للغاية.
و اما قراءة نصب «آدم» و رفع «كلمات» فيستبشعها الذوق السليم، فضلا عن مخالفتها لمتبادر اذهان العموم فى امثال هذه التراكيب، و مثلها قراءة ابى حنيفة المستنكرة.
نعم، ليس الاختلاف فى مثل قراءة «كفوا» او «هزءا» او «هيت