التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - تحقيق الاركان الثلاثة
و فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ[١]. و يَغْفِرْ لَكُمْ[٢]. و يَعْمَلُونَ[٣].
و هَيْتَ لَكَ[٤]. و نحو ذلك»[٥].
قال: «و قولنا: و صح سندها، فانا نعنى به ان يروى تلك القراءة، العدل الضابط عن مثله، و هكذا حتى تنتهى. و تكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له، غير معدودة عندهم من الغلط، او مما شذبها بعضهم.
قال: و قد شرط بعض المتأخرين «التواتر» و ان ما جاء مجىء الآحاد لا يثبت به قرآن. و هذا مما لا يخفى ما فيه، فان التواتر اذا ثبت لا يحتاج فيه الى الركنين الاخيرين من الرسم و غيره. اذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبى صلّى اللّه عليه و آله وجب قبوله، و قطع بكونه قرآنا، سواء وافق الرسم أم خالفه، و اذا اشترطنا التواتر فى كل حرف من حروف الخلاف، انتفى كثير من أحرف الخلاف، الثابت عن هؤلاء الائمة السبعة و غيرهم. و لقد كنت قبل أجنح الى هذا القول، ثم ظهر فساده، و موافقة أئمة السلف و الخلف»[٦].
[١] آل عمران: ٣٩. قرأ حمزة و الكسائى و خلف:« فناديه الملائكة» بألف ممالة بعد الدال، و تكتب بصورة ياء. و قرأ الباقون:« فنادته الملائكة» بتاء التأنيث. و الخط يحتمل كلتا القراءتين. النشر ج ٢ ص ٢٣٩.
[٢] آل عمران: ٣١. يقرأ بالنون و بالياء.
[٣] البقرة: ٩٦. يقرأ بالياء و بالتاء.
[٤] يوسف: ٢٣ قرأ نافع و ابن عامر:« هيت» بكسر الهاء و فتح التاء، و ياء ساكنة فى الوسط و قرأ هشام بهمزة ساكنة فى الوسط. و قرأ الباقون بفتح الهاء و التاء من غير همز. و ابن كثير ضم التاء. كل ذلك يتحمله الخط العارى عن النقط و التشكيل.
الكشف ج ٢ ص ٨.
[٥] النشر فى القراءات العشر ج ١ ص ١١- ١٢.
[٦] النشر ج ١ ص ١٣.