مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٧٤ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
لا يقبل إلّا خمسون نفساً؛ عدد القسامة، ويكفي الاثنان من خارج البلد[١].
أمّا مستند القول الأوّل، إطلاق النصوص الدالّة على حجّية شهادة العدلين في الهلال.
وأمّا مستند القول الثاني، فهو خبران:
الأوّل: ما رواه أبوأيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال:
قلت له: كم يجزي في رؤية الهلال؟ فقال: «إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه، فلا تؤدّوا بالتظنّي، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحد رآه مائة، وإذا رآه مائة رآه ألف، ولا يجزي في رؤية الهلال- إذا لم يكن في السماء علّة- أقلّ من شهادة خمسين، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر»[٢].
الثاني: ما رواه حبيب الخزاعي قال: قال أبوعبداللّه عليهالسلام: «لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلًا؛ عدد القسامة، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر، وكان بالمصر علّة، فأخبرا أ نّهما رأياه، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية، وأفطروا للرؤية»[٣].
[١] المقنع: ١٨٣، النهاية: ١٥٠، المبسوط ١: ٢٦٧، الخلاف ٢: ١٧٢، مسألة ١١، المهذب ١: ١٨٩، الكافي: ١٨١، الوسيلة: ١٤١، غنية النزوع ١: ١٣٥، انظر رياض المسائل ٥: ٤١١- ٤١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٣.