مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠١ - القول فيما يترتب على الإفطار
الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر، ثمّ ظهر سبق طلوعه؛ إذا كان قادراً على المراعاة (٣٩)، بل أو عاجزاً على الأحوط (٤٠)
(٣٩) لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القضاء، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سئل عن رجل تسحّر، ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن، فقال: «يتمّ صومه ذلك، ثمّ ليقضه»[١].
وموثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، قال: «إن كان قام فنظر فلم يرَ الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر، فليتمّ صومه، ولا إعادة عليه، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أ نّه قد طلع الفجر، فليتمّ صومه، ويقضي يوماً آخر؛ لأ نّه بدأ بالأكل قبل النظر، فعليه الإعادة»[٢].
ولا يخفى: أنّ الصحيحة دلّت على وجوب القضاء مطلقاً؛ يعني سواء تبيّن فلم يرَ الفجر، أو لم يتبيّن، ولكنّ الموثّقة فصّلت بين صورة التبيّن، فلا قضاء عليه، وبين صورة عدم التبيّن، فيجب عليه القضاء، فتكون الموثّقة شارحة أو مقيّدة للصحيحة.
(٤٠) وقع الكلام بين الأصحاب في أنّ وجوب القضاء في صورة عدم التبيّن، هل يعمّ العاجز عن الفحص- لعمى، أو حبس، أو غيرهما- أو يختصّ بالقادر على الفحص؟
[١]- وسائلالشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٣.