مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٨ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام النهار (٩) وكذا لا يصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة (١٠).
نيّة الصوم، لما وجب عليه القضاء.
وأمّا القضاء، فلأنّه لو لم يكن مسبوقاً بنيّة الصوم ثمّ أفاق بعد إغمائه، فلا يجب عليه الإمساك؛ لعدم الخطاب، بل يجب عليه القضاء للفوت.
(٩) لأنّ المعتبر في الصوم هو الإمساك والاجتناب عن المفطرات مع النيّة، وهذا يحصل مع النوم، بخلاف سائر العبادات؛ لأنّها تتحقّق بأفعال وأجزاء خاصّة لابدّ من إتيانها مع القصد والإرادة ونيّة القربة.
كما أنّ المعتبر في الصوم الإمساك عن المفطرات مطلقاً؛ أي حتّى لو لم يكن المفطر موجوداً، كما في صوم الأسير أو المحبوس الفاقدين للمأكول والمشروب، فصومهما صحيح؛ لتحقّق القصد والإمساك، فصوم النائم كذلك.
(١٠) الخلوّ من حدث الحيض والنفاس، معتبر في جميع آنات الصوم؛ من أوّلها إلى آخرها، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. ويدلّ عليه موثّق عيص بن القاسم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس، قال: «تفطر حين تطمث»[١].
وقول الصادق عليهالسلام: «أيّ ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة ...»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٥، الحديث ٤.