مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٨٩ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
الهلال في إحدى البلاد المتقاربة- وهي التي لم تختلف مطالعها- ولم ير في الباقى، وجب الصوم على جميع من في تلك البلاد، بخلاف المتباعدة؛ وهي ما علم اختلاف مطالعها، فإنّ الصوم يلزم من رأى، دون من لم يرَ»[١].
وقد خالف في هذا جماعة من الأصحاب، منهم أصحاب «الوافي»[٢]، و «الحدائق»[٣]، و «المستند»[٤]، و «الجواهر»[٥]، والسادة: أبوتراب الخوانساري في شرح «نجاة العباد»[٦]، والحكيم[٧]، والخوئي رحمهمالله[٨].
قال العلّامة رحمهالله في «التذكرة» حاكياً عن بعض علمائنا وبعض الشافعية: «إنّ حكم البلاد كلّها واحدة؛ متى رئي الهلال في بلد وحكم بأنّه أوّل الشهر، كان ذلك الحكم ماضياً في جميع أقطار الأرض؛ سواء تباعدت البلاد أو تقاربت، اختلفت مطالعها أو لا، وبه قال أحمد بن حنبل، والليث بن سعد، وبعض علمائنا؛ لأنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية، وفي الباقي بالشهادة، فيجب صومه؛ لقوله تعالى: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»[٩].
وفي «المنتهى»: «إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس؛
[١] مدارك الأحكام ٦: ١٧١.
[٢] الوافي ١١: ١٢٠- ١٢١.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٦٦.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٤٢٤.
[٥] جواهر الكلام ١٦: ٣٦١.
[٦] انظر مستند العروة الوثقى، الصوم ٢: ١١٦.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٤٧٠.
[٨] مستند العروة الوثقى، الصوم ٢: ١١٦.
[٩] تذكرة الفقهاء ٦: ١٢٣.