مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٣ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ولا يترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة وغيرها، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قُوّة (٢٤).
(مسألة ٣): كلّ ما ذكرنا من أ نّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضاً، غير الإسلام والإيمان (٢٥). ومن شرائط الوجوب أيضاً- البلوغ، فلايجب على الصبيّ وإن نوى الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار (٢٦). نعم إن كمل قبل الفجر يجب عليه (٢٧).
(٢٤) يدلّ عليه ما رواه أبوالصباح الكناني، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: «أ نّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض»[١].
حيث إنّ إطلاق قوله عليهالسلام: «عليه شيء من الفرض» يشمل جميع أنواع الصوم الواجب؛ كفّارة، أو قضاءً، أو نذراً.
(٢٥) قد مرّ أنّ شروط صحّة الصوم امور: الإسلام، والإيمان، والعقل، والخلوّ من الحيض والنفاس، وعدم المرض أو الرمد، وعدم السفر الموجب للقصر، وجميع شروط الصحّة- سوى الإسلام والإيمان- يعتبر في وجوب الصوم.
وأمّا عدم اعتبار الإسلام والإيمان في الوجوب، فهو لما ثبت من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع، كما أنّهم مكلّفون بالاصول، ولكن صحّة أعمالهم موقوفة على الإيمان.
(٢٦) إجماعاً؛ للنصوص الدالّة على رفع القلم عن الصبي.
(٢٧) لاخلاف في وجوب الصوم عليه؛ لتحقّق شرطه، أعني البلوغ قبل الفجر.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٨، الحديث ٢.