مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢ - النية شرط لا ركن
ولا يعتبر في النيّة- بعد القربة والإخلاص- سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره (٣).
(٣) الصوم على أقسام ثلاثة:
الأوّل: الصوم المتعيّن بالأصالة؛ وهو صوم شهر رمضان.
الثاني: الصوم المتعيّن بالعرض.
الثالث: الصوم غير المعيّن؛ واجباً كان، كصوم القضاء والكفّارة والنذر المطلق، أو ندباً، كالمندوب المطلق.
ثمّ إنّه قد وقع البحث في أنّه هل يعتبر في الصوم تعيين نوعه- أي كونه صوم رمضان، أو المنذور المعيّن، أو القضاء، أو غيرها- أو لا؟
فالمشهور بين الأصحاب على عدم اعتباره في صوم شهر رمضان، ونسبه في «التذكرة» إلى علمائنا[١]، ومثله ما حكي عن «المختلف»[٢] و «المنتهى»[٣]، بل عن «التنقيح» دعوى الاتفاق عليه[٤].
وقد استدلّ لعدم اعتباره في صوم رمضان بامور:
الأوّل: عدم الدليل على اعتبار التعيين.
الثاني: أصالة البراءة عن وجوبه على المكلّف مضافاً على قصد القربة والإخلاص.
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ٨.
[٢] مختلف الشيعة ٣: ٢٣٣، انظر مستند الشيعة ١٠: ١٧٢.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٥٥٧/ السطر ١٨، انظر مستند الشيعة ١٠: ١٧٢.
[٤] التنقيح الرائع ١: ٣٤٨.