مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٣ - القول فيما يجب الإمساك عنه
التاسع: الحُقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه (٤٥)، ولابأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف. وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال، فلايترك الاحتياط باجتنابه، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به. نعم لابأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لابأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه.
ولأجله قال الشيخ الأعظم الأنصاري رحمهالله- بعد تقوية عدم المفطرية بحسب الأدلّة-: «وممّا ذكرنا ظهر أنّ الاجتناب عن دخان التتن، شيء قضت به سيرة المسلمين ومراعاة الاحتياط في الدين»[١].
وقال المحقّق الهمداني رحمهالله أيضاً- بعد الجزم بعدم إلحاق الدخان والبخار بالغبار الغليظ-: «بل قد يقوى في النظر إلحاقه في مثل الفرض بالطعام والشراب، خصوصاً بعد تعارفه»[٢].
(٤٥) اختلفت الآراء في الحقنة، فقال ابن الجنيد: «يستحبّ للصائم الامتناع من الحقنة»[٣].
وقال الشيخ رحمهالله في «الاستبصار»، و «النهاية»، وابن إدريس في «السرائر»:
«تحرم الحقنة بالمائع خاصّة، ولا يجب بها قضاء ولا كفّارة»[٤].
[١] الصوم، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٢: ٥٠.
[٢] مصباح الفقيه، الصوم ١٤: ٤٠١.
[٣] انظر مختلف الشيعة ٣: ٢٨١.
[٤] الاستبصار ٢: ٨٤، ذيل الحديث ٢٥٧، النهاية: ١٥٦، السرائر ١: ٣٧٨.