مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٥٣ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
آكل إلّا القوت، وما أشرب كلّ الريّ»[١].
دلّ قوله عليهالسلام: «وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان، ما آكل إلّا القوت، وما أشرب كلّ الريّ» على فضل قلّة الطعام والشراب، وكراهة الإكثار منهما.
نعم، قوله عليهالسلام: «ولم يرخّص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان» يدلّ على حرمة الجماع في النهار للمسافر، فيعارض ما دلّ على جواز الجماع في النهار للمسافر، ومقتضى الجمع بين الطائفتين، حمل الروايات الناهية على الكراهة.
وقوله عليهالسلام: «سبحان اللّه، أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان؟!» يدلّ علىأنّ لشهر رمضان عند اللّه سبحانه حرمة، فعلى العباد أن يحفظوها؛ فلا يكثروا من الطعام ونحوه إذا سافروا. ولا يختصّ حفظ حرمة شهر رمضان بالمسافر، بل يعمّ كلّ من يجوز له الإفطار، كالمريض، والشيخ والشيخة، وغيرهما.
وتدلّ على جواز الجماع للمسافر روايات:
الاولى: صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان، أله أن يصيب من النساء؟ قال: «نعم»[٢].
الثانية: ما رواه محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أباالحسن عليهالسلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر، قال: «لا بأس»[٣].
الثالثة: ما رواه عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أباالحسن- يعني الإمام الكاظم عليهالسلام- عن الرجل يجامع أهله في السفر، وهو في شهر رمضان، قال:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ٢.