مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣١ - النية شرط لا ركن
(مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر (٨).
(مسألة ٣): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره؛ واجباً كان أو ندباً؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر ونحوه، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ (٩).
(مسألة ٤): الأقوى (١٠) أ نّه لا محلّ للنيّة شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره.
(٨) لأنّ الأصل يقتضي أن يكون الفعل الصادر عن الإنسان بعنوان العبادة لنفسه لا لغيره، كما أنّ مقتضى الأصل الأوّلي إتيان كلّ شخص بوظيفته وعدم كفاية إتيان الغير عنه، ولكن حيث قام الدليل على صحّة النيابة عن الغير في الموارد الخاصّة، فلابدّ للنائب أن ينوي ذلك لتعيين كون ذلك العمل نيابة عن الغير. وعدم اشتغال ذمّة النائب بالصوم لا يكفي في عدم نيّة النيابة.
(٩) لإجماع الأصحاب على عدم وقوع صومٍ غير صوم شهر رمضان فيه، فلو نوى في شهر رمضان صوماً غيره عالماً، لا يجزيه عن رمضان؛ لعدم قصده عالماً، ولا عن غيره؛ لاختصاص شهر رمضان بصومه، من غير فرق في ذلك بين أن يكون مكلّفاً بصوم رمضان، أو لم يكن كالمسافر.
وأمّا إذا نوى صوم غيره مع الجهل بكونه في شهر رمضان أو النسيان، فيجزيه عن صوم رمضان؛ لقيام الدليل، كما مرّ سابقاً، فلا نعيده.
(١٠) بل الأقوى أنّ للنيّة محلًّا، وهو ابتداء العمل، لعدم إمكان إطاعة العبد