مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٩ - النية شرط لا ركن
والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد للّه تعالى، صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له، وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم. بل وكذا المندوب المعيّن- أيضاً- إن كان تعيّنه بالزمان الخاصِّ، كأيّام البيض والجمعة والخميس. نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده (٧).
العلّامة في «المنتهى»، والمحقّق الأردبيلي في «المجمع»، وصاحب «الرياض»[١].
واستدلّ للقول الثاني: بأنّه زمان تعيّن بالنذر للصوم، فيكون كشهر رمضان في عدم الافتقار إلى التعيين، غاية الأمر أنّ شهر رمضان تعيّن للصوم بالأصالة، والنذر المعيّن تعيّن للصوم بالعرض بسبب النذر، وتفاوتهما في التعيين بالأصالة وبالعرض، لا يوجب الاختلاف في الحكم.
ولكن يرد عليه: أنّه لا مجال للقياس؛ لوجود الفارق في صوم شهر رمضان، وهو دلالة الأخبار على عدم اعتبار التعيين، بل عدم إضرار تعيين الخلاف جهلًا أو نسياناً، بخلاف صوم النذر المعيّن فلم يرد فيه نصّ يدلّ على ذلك. مع أنّ مقتضى الأصل تعيين العمل، خرج من ذلك الأصل شهر رمضان؛ لوجود الدليل، وأمّا الباقي فداخل تحته.
(٧) من التزم باعتبار التعيين في صوم غير رمضان، التزم به في المندوب المطلق والمعيّن؛ لشمول دليل اعتبار التعيين لهما، حيث استدلّوا بأنّه زمان لا يتعيّن
[١] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٣، السرائر ١: ٣٧٠، منتهى المطلب ٢: ٥٥٧/ السطر ٢٥، مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٣، رياض المسائل ٥: ٢٨٩- ٢٩٠.