مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٢ - القول فيما يترتب على الإفطار
المشهور عدم وجوب القضاء على العاجز، كما هو ظاهر «الشرائع» حيث قال: «يجب القضاء في الصوم الواجب المتعيّن بتسعة أشياء: فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ...»[١].
وفي «المدارك»: «أنّه يستفاد من اعتبار قيد القدرة، أنّ من ترك المراعاة مع العجز عنها فتناول فصادف النهار، لا يجب القضاء، وهو كذلك؛ للأصل، واختصاص الروايات المتضمّنة لوجوب القضاء بالقادر على المراعاة، فيبقى ماعداه على حكم الأصل»[٢].
وفي «مجمع الفائدة»: «فلو لم يقدر أو يراعى، فالظاهر عدم شيء عليه»[٣].
وقال السيّد الطباطبائي في «الرياض»: «لو عجز عن المراعاة- كما يتفق للمحبوس والأعمى- فلا يجب القضاء بلا خلاف أجده؛ للأصل، مع اختصاص النصّ والفتوى- بحكم التبادر وغيره- بصورة القدرة عليها، كما لا يخفى على من تدبّرهما»[٤].
وخالف النراقي رحمهالله المشهور في «المستند» حيث جعل وجوب القضاء على العاجز الأقوى[٥] وظاهر «الجواهر» ذلك، حيث قال بعد نقل كلام «الرياض»: «إنّه قد يناقش بانقطاع الأصل بعموم «من فاتته ...»[٦].
[١] شرائع الإسلام ١: ١٧٣.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٩٢- ٩٣.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٥: ٨٧.
[٤] رياض المسائل ٥: ٣٥٨.
[٥] مستند الشيعة ١٠: ٢٨٤- ٢٨٥.
[٦] جواهر الكلام ١٦: ٢٧٦.