مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٤ - القول فيما يترتب على الإفطار
وأمّا غيره من أقسام الصوم- حتّى الواجب المعيّن- فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل (٤٢)
عدم حصول العلم بطلوع الفجر، الشامل لصورة الظنّ بعدم طلوع الفجر، فالمانع عن الإفطار العلم بطلوع الفجر، ففي صورة الظنّ بعدم طلوع الفجر لو شكّ في جواز الأكل وعدمه، فمقتضى استصحاب الليل جوازه، ففي صورة كشف الخلاف يكون صومه صحيحاً.
وأمّا الصورة الرابعة، فحكمها ظهر من حكم صورة الثالثة.
فما أفاده السيّد الماتن رحمهالله من عدم وجوب القضاء عند الشكّ في طلوع الفجر أو الظنّ فيه، يساعده إطلاق الموثّقة، وهو الأقوى. وأمّا ما ذهب إليه السيّد المحقّق اليزدي قدسسره من وجوب القضاء في صورة الشكّ والظنّ في طلوع الفجر، فلا يمكن المساعدة عليه.
(٤٢) هل يختصّ الحكم بصحّة الصوم لو أفطر بعد مراعاة الفجر بشهر رمضان، أو يعمّ جميع أقسام الصوم من الواجب والندب، أو يفصّل بين الواجب المعيّن وغيره؛ فيشمل الأوّل دون غيره، أو يفصّل في الواجب المعيّن بين ما له القضاء، وبين ما لا قضاء له، كالصوم الاستئجاري في يوم معيّن؟
وجوه أصحّها اختصاص الحكم بشهر رمضان، وعدم شموله لغيره حتّى الصوم الواجب المعيّن. ويدلّ عليه أمران:
الأوّل: الأصل؛ لأنّه يقتضي بطلان الصوم إذا أفطر بعد الفجر مطلقاً؛ حتّىصوم شهر رمضان، غاية الأمر أنّه قام الدليل الخاصّ على صحّته في صوم شهر رمضان إذا كان مع مراعاة الفجر، فيبقى غيره تحت الأصل.