مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٠ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
دون النذر المطلق (٢٢).
العمدي في شهر رمضان.
الخامس: أنّه يحتمل أن يكون المراد بقوله: «إلّا أن تكون نويت ذلك» أن يكون نوى الصوم ثمّ سافر.
ويمكن الجواب عن الجميع:
أمّا الأوّل:- أعني جهالة بندار- فلا تضرّ بعد رؤية ابن مهزيار تلك المكتوبة وقراءته لها.
وأمّاالثاني:- أعنيالإضمار وعدم العلم بأنّ المكتوب إليه هو المعصوم عليهالسلام- فقراءة مثل ابن مهزيار الذي هو من الأجلّاء وحكايته للخبر، شاهد على أنّه من المعصوم عليهالسلام مضافاً إلى إثبات الخبر في كتب الأعاظم رحمهمالله.
وأمّا الثالث: فجوابه أنّ قوله عليهالسلام: «إلّا أن تكون نويت ذلك» راجع إلى السفر فقط، ولا يرجع إلى المرض؛ لوجود الدليل القاطع على عدم جواز الصوم في المرض، وهو مذهب أهل البيت عليهمالسلام واتفاق أهل الفتوى عليه.
وأمّا الرابع: فيجاب عنه أوّلًا: بأنّ في نسخة «المقنع» بدل «سبعة» «عشرة»[١] وهي كفّارة اليمين، وثانياً: أنّه قد ثبت في الاصول أنّ سقوط بعض فقرات الخبر عن الحجّية للمعارضة، لا يوجب سقوط الجميع عن الاعتبار.
وأمّا الخامس: فهو احتمال خلاف الظاهر.
(٢٢) المشهور عند الأصحاب عدم جواز الصوم المنذور المطلق، وتدلّ عليه روايات:
[١] المقنع: ٤١٠.