مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٧ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً، وهو ثمانية عشر يوماً (٢٠).
وذلك لقيام الدليل الخاصّ عليه:
أمّا الكتاب، فقوله تعالى: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ»[١].
وأمّا السنّة، فلصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن متمتّع لم يجد هدياً، قال: «يصوم ثلاثة أيّام في الحجِّ: يوماً قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة ...»[٢].
(٢٠) يجب على الحاجّ الوقوف بعرفات إلى غروب الشمس، والإفاضة منها بعد الغروب، فلو أفاض منها قبل الغروب عالماً عامداً، يجب عليه التكفير ببدنة، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً. ويدلّ عليه صحيح ضريس الكناني، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال:
«عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة، أو في الطريق، أو في أهله»[٣].
حيث أجاز عليهالسلام الصوم في السفر، فيكون مخصّصاً لأدلّة عدم جواز الصوم في السفر.
[١] البقرة( ٢): ١٩٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٩، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحج، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ٣.