مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٨٨ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
وإلّا فلا (٢١)
الاخرى القريبة إليها، وكذلك بالنسبة إلى البلاد التي يوافق افقها افق البلدة التي رئي فيها الهلال.
ويدلّ عليه صحيح هشام بن الحكم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين، قال: «إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أ نّهم صاموا ثلاثين على رؤيته، قضى يوماً»[١].
وكذلك ما رواه أبوبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سئل عن اليوم الذي يقضىمن شهر رمضان، فقال: «لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر»، وقال: «لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار، فإن فعلوا فصمه»[٢].
(٢١) وقع الخلاف بين الأصحاب بالنسبة إلى البلاد البعيدة؛ فهل يكفي فيها الرؤية في غيرها، أو لا؟
المشهور بين الأصحاب اعتبار الاتحاد في الافق، فلو رئي الهلال في بلد لايكفي لإثباته في البلد الذي يخالفه في الافق، قال المحقّق في «الشرائع»: «إذا رئي في البلاد المتقاربة- كالكوفة وبغداد- وجب الصوم على ساكنيهما أجمع، دون المتباعدة، كالعراق وخراسان، بل يلزم حيث رئي»[٣].
وقال السيّد السند في «المدارك» في شرح هذه العبارة: «المراد أنّه إذا رئي
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٤٨.