مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤١ - القول في صوم الكفارة
(مسألة ١): يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع وكفّارة التخيير والترتيب (٢١)، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني كما مرِّ.
أو إطعام ستّين مسكيناً»[١].
وذهب جمع من الأصحاب إلى أنّه كالظهار؛ من ناحية لزوم إحدى الكفّارات الثلاث مرتّباً، استناداً إلى صحيحتي زرارة وأبيولّاد[٢]. ولكنّ المشهور حملهما على الأفضلية.
(٢١) لا خلاف في وجوب رعاية التتابع في صوم الشهرين؛ من غير فرق أن يكون وجوبه ترتيبياً، أو تخييرياً أو جمعاً بينه وبين العتق والإطعام؛ وذلك لدلالة الكتاب والسنّة عليه، وظهور كلمة «التتابع» عند أهل اللسان في توالي صوم الأيّام بلا تخلّل بينها بالإفطار، فالأصل يقتضي توالي صوم ستّين يوماً بلا فصل.
ولكن قام الدليل على كفاية صوم شهر ويوماً من الشهر الثاني في تحقّق عنوان «التتابع» وهو الأخبار الكثيرة الدالّة على ذلك:
منها: صحيح الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: عن قطع صوم كفّارة اليمين، وكفّارة الظهار، وكفّارة القتل، فقال: «إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين، والتتابع أن يصوم شهراً، ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر، ثمّ يقضي ما بقي عليه، وإن صام شهراً، ثمّ عرض له شيء، فأفطر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٦ و ٥٤٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ١ و ٦.