مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤٠ - القول في صوم الكفارة
وكفّارة صيد المُحرِم الغزالَ (١٨)، فإنّها شاة، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، ويتصدّق على عشرة مساكين؛ لكلّ مُدّ على الأقوى، ومُدّان على الأحوط.
وحكم الزيادة والنقيصة ومورد الاحتياط كما تقدّم. ولو عجز صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوماً إلى عشرة أيّام غاية كفّارته، ولو عجز صام ثلاثة أيّام.
ومنها: ما يجب مخيّراً بينه وبين غيره، وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان (١٩)، وكفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع (٢٠)، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب، وكفّارة النذر والعهد، فإنّها فيها مخيّرة بين الخِصال الثلاث.
وحش بقرة»[١]، وكذلك رواية أبيالصباح، وداود بن سِرحان[٢].
(١٨) هذا أيضاً ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، وتدلّ عليه النصوص المتظافرة.
(١٩) من أفطر متعمّداً بالمحلّل، تجب عليه إحدى الكفّارات الثلاث تخييراً:
عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً. ولا خلاف فيه بين الأصحاب، وتدلّ عليه النصوص[٣].
(٢٠) كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع عند المشهور، هي ككفّارة الإفطار في شهر رمضان من ناحية التخيير بين الثلاث. وتدلّ عليه رواية سماعة، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال: «عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٦، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ١، الحديث ٣ و ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨ و. ١.