مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٢ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
(مسألة ٥): المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه ويجزيه (٣٢)؛ على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة؛
وكذلك معتبرة يونس قال: قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله، قال: «يكفّ عن الأكل بقيّة يومه، وعليه القضاء»[١].
(٣٢) اتفق الأصحاب على أنّه لو صام المسافر في شهر رمضان جاهلًا بالحكم، يصحّ صومه، ولا قضاء عليه. وتدلّ عليه عدّة روايات صحاح:
الاولى: صحيحة عبدالرحمان بن أبيعبداللّه، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم نهى عن ذلك، فليس عليه القضاء، وقد أجزأ عنه الصوم»[٢].
الثانية: صحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: رجل صام في السفر، فقال: «إن كان بلغه أنّ رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم نهى عن ذلك، فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه»[٣].
الثالثة: صحيحة عيص بن القاسم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «من صام في السفر بجهالة لم يقضه»[٤].
الرابعة: صحيحة ليث المرادي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر، وإن صامه بجهالة لم يقضه»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٦.