مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٤ - القول فيما يترتب على الإفطار
صرّح في مورد من «العيون»- بعد ذكر رواية عنه، ورواية عن غيره-: «بأنّ روايته أصحّ»[١].
وقال الفاضل الجزائري: «هذا الرجل لم يذكر في كتب الرجال، وهو من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق رحمهالله من غير واسطة، وهو في طريق الرواية المتضمّنة لإيجاب ثلاث كفّارات على من أفطر على محرّم، وقد وصفها العلّامة رحمهالله في «التحرير» بالصحّة، وتبعه الشهيد الثاني محتجّاً بذلك، وبكونه من مشايخ الصدوق الذين ينقل عنهم بلا واسطة، مع تكرّر ذلك؛ فإنّه يظهر منه الاعتماد عليه»[٢].
وقد حكى الوحيد عن العلّامة المجلسي أنّه وصفه بالحسن[٣]. كما أنّ ظاهر صاحب «المدارك» الميل إلى العمل بحديثه[٤].
والحاصل: أنّه بضمّ القرائن بعضها إلى بعض، يحصل الوثوق والاعتماد على ما رواه عبدالواحد.
وأمّا علي بن محمّد بن قتيبة، فقد مدح ووصف بالحسن في «الوجيزة» و «البلغة» وعدّه العلّامة وابن داود في المعتمدين، ووثّقه الكاظمي في «المشتركات» وذكره الفاضل الجزائري في فصل الثقات، مع أنّ سيرته قدح الرجل بأدنى سبب، لذا أثبت جملة من الثقات والحسان والموثّقين في الضعفاء. ولا يبعد استنادهم في توثيق الرجل إلى قول الشيخ رحمهالله في رجاله: «بأنّه تلميذ الفضل بن شاذان،
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢: ١٢٧.
[٢] انظر تنقيح المقال ٢: ٢٣٣/ السطر ٢٣( أبواب العين).
[٣] انظر منتهى المقال ٤: ٢٧٥.
[٤] مدارك الأحكام ٦: ٨٤.