مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٥ - القول فيما يترتب على الإفطار
نيسابوري فاضل» انتهى، وقول النجاشي: «علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري:
عليه اعتمد أبوعمرو الكشّي في كتاب «الرجال» أبوالحسن صاحب الفضل بن شاذان، وراوية كتبه، له كتب: منها كتاب يشتمل على ذكر مجالس الفضل مع أهل الخلاف، ومسائل أهل البلدان» انتهى. وأشار إلى ذلك العلّامة في «الخلاصة»[١].
وعليه فمقتضى التتبّع في كلام الأصحاب، الاعتماد على ما رواه.
وأمّا عبدالسلام بن صالح فأمره أظهر؛ لأنّه من أصحاب الرضا عليهالسلام وخاصّة سرّه، واتفق العامّة والخاصّة على تشيّعه، قال النجاشي: «إنّه ثقة صحيح الحديث، له كتاب وفاة الرضا عليهالسلام».
وفي التحرير الطاوسي نقلًا عن أحمد بن سعيد الرازي: «إنّه ثقة مأمون على الحديث، إلّا أنّه يحبّ آل رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم وكان دينه ومذهبه». وقال في القسم الأوّل من «الخلاصة»: «عبدالسلام بن صالح أبوالصلت الهروي، روى عن الرضا عليهالسلام ثقة صحيح الحديث». وقال المولى الوحيد رحمهالله: «إنّ الأخبار الصادرة عنه في «العيون» و «الأمالي» وغيرهما الصريحة الناصّة على تشيّعه- بل وكونه من خواصّ الشيعة- أكثر من أن تُحصى، وعلماء العامّة ذكروا أنّه شيعي» ثمّ نقل عدّة من عباراتهم. نعم، وقع سهو للشيخ رحمهالله حيث قال: «إنّه عامّي» وتبعه على ذلك العلّامة في كنى القسم الثاني من «الخلاصة» فقال: «إنّه عامّي من أصحاب الرضا عليهالسلام» مع أنّ العلّامة قد ذكره أيضاً في القسم الأوّل من «الخلاصة» وهو دليل على أنّه ثقة صحيح الحديث، وقد غفل عنه في القسم الثاني؛ لاستعجاله في التصنيف[٢].
[١] انظر تنقيح المقال ٢: ٣٠٨/ السطر ٢٨ أبواب العين.
[٢] نفس المصدر ٢: ١٥١/ السطر ٦( أبواب العين).