مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
الرابع: تكرّرها مع تغاير الموجب، أو تخلّل التكفير، وإلّا فلا، حكي عن «المختلف»[١].
واستدلّ للقول الأوّل: بأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب الكفّارة بإتيان المفطر، وجوبها بارتكاب المفطر مطلقاً؛ من غير فرق بين أن يكون مسبوقاً بالإفطار أو لا، وبين اتحاد نوع المفطر وعدمه، وبين تخلّل التكفير وعدمه.
ولكن يرد عليه: أنّ نصوص المسألة تدلّ على وجوب الكفّارة بالإفطار، وهو صادق على الإفطار أوّل مرّة، وأمّا المرّة الثانية أو الثالثة، فهي ليست بإفطار حقيقة؛ لأنّ الإفطار يصدق في صورة كون الشخص صائماً، مع أنّ الصوم بطل بإتيان المفطر في المرّة الاولى. نعم يجب عليه الإمساك، فلو لم يمسك يكون آثماً؛ لمخالفته الأمر بالإمساك.
وممّا ذكرنا ظهر دليل القول المشهور؛ وهو المنصور المختار للسيّد الماتن رحمهالله.
واستدلّ للقول الثالث: بأنّه مع عدم تخلّل التكفير وتعدّد الإفطار، يتداخل الموجبان أو الموجبات للكفّارة، وأمّا لو تخلّل التكفير فالأصل عدم التداخل، فتتعدّد الكفّارة بتعدّد الموجب.
ولكن يرد عليه ما مرّ في القول الأوّل: من أنّ مقتضى نصوص المسألة، تعلّق الكفّارة بإتيان المفطر أوّل مرّة، وأمّا بعد المرّة الاولى فلا يصدق عليه الإفطار وإنّما هو استمرار للإفطار الأوّل.
واستدلّ للقول الرابع: بأنّ مقتضى دليل كلّ من المفطرات، ثبوت الكفّارة
[١] مختلف الشيعة ٣: ٣١٦.