مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٧ - النية شرط لا ركن
ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه (١٤).
(١٤) ذهب أكثر الأصحاب إلى امتداد وقت نيّة صوم المندوب إلى ما قبل الغروب، وحكي ذلك عن الصدوق في «الفقيه» والشيخ والإسكافي وابني زهرة وحمزة والحلّي و «المنتهى» و «التحرير» و «المختلف» و «الدروس» و «الروضة» وعن «الانتصار» و «السرائر» الإجماع عليه.
وفي مقابل قول الأكثر القول بامتداد وقت نيّة صوم المندوب إلى الزوال كالواجب، وعدم جوازه بعد الزوال، وحكي عن «الذخيرة» نسبة هذا القول إلى الأكثر، وعن «المسالك» و «المدارك»: «أنّه المشهور».
ويدلّ على القول الأوّل ما رواه أبوبصير قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة، قال: «هو بالخيار ما بينه وبين العصر، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك، فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء»[١].
وهذه الرواية صريحة في امتداد وقت نيّة المندوب إلى العصر.
ويدلّ عليه أيضاً إطلاق صحيح هشام بن سالم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال:
«كان أمير المؤمنين عليهالسلام يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيء، وإلّا صمت؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به، وإلّا صام»[٢].
ومثله إطلاق خبر محمّد بن قيس، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «قال عليّ عليهالسلام:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٤، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٧.