مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٩ - القول فيما يترتب على الإفطار
وأمّا مع عدم التيقّن بدخول الليل فلايجوز له الإفطار، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة؛ وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكّه (٤٦).
السابع: الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد (٤٧) وإلّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً (٤٨).
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل؛ مع عدم وجود علّة في السماء. وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، فلايجب عليه القضاء (٤٩).
(٤٦) لأنّ الصوم عبارة عن الإمساك من الفجر إلى الغروب، فالمكلّف يجب عليه ذلك إلى أن يتبيّن له الغروب، لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني، فلو أفطر قبل ذلك يجب القضاء؛ لعدم العلم بالفراغ، وتجب الكفّارة؛ لأنّ الإفطار قبل تبيّن المغرب يكون تعمّدياً، فيشمله دليل «من أفطر متعمّداً فعليه الكفّارة».
(٤٧) وجوب القضاء لأجل إحراز الإفطار في النهار، وهو يوجب القضاء، لفوت الصوم. وأمّا حجّية البيّنة أو العدل الواحد، فهي إنّما فيما إذا لم يظهر خلافها.
(٤٨) لكونه إفطاراً تعمّدياً، وهو يوجب الكفّارة، كما مرِّ.
(٤٩) هاهنا صورتان:
الصورة الاولى: أن تكون الظلمة غير مستندة إلى وجود علّة في السماء.
الصورة الثانية: أن تكون الظلمة مستندة إلى وجود علّة في السماء.
أمّا الصورة الاولى، فيبطل صومه؛ لإطلاق أدلّة «من أفطر ...» وعدم الدليل