مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الأوّل: كون تعمّد القيء موجباً للبطلان والقضاء، وهذا مذهب الأكثر.
الثاني: كونه حراماً تكليفاً فقط من دون إيجابه البطلان، وهذا منسوب إلى ابن إدريس.
الثالث: كونه مكروهاً موجباً لنقص الصوم فقط، وهذا منسوب إلى السيّد المرتضى رحمهالله.
والمستفاد من الروايات الواردة في المسألة الواصلة إلى حدّ الاستفاضة، هو القول الأوّل الذي ذهب إليه الأكثر:
الاولى: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه»[١]. وهي صريحة في مفطرية القيء إذا كان عمداً، وعدم مفطريته إذا كان من غير عمد.
الثانية: صحيحته الاخرى، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه»[٢].
الثالثة: موثّقة سماعة قال: سألته عن القيء في رمضان، فقال: «إن كان شيء يبدره فلا بأس، وإن كان شيء يكره نفسه عليه (فقد) أفطر، وعليه القضاء»[٣].
الرابعة: موثّقة مسعدة بن صدقة، عن أبيعبداللّه، عن أبيه عليهماالسلام: أنّه قال: «من تقيّأ متعمّداً وهو صائم فقد أفطر، وعليه الإعادة، فإن شاء اللّه عذّبه،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٥.