مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٩ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
الاولى: موثّقة أبيبصير قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان، فقال: «إن قدم قبل زوال الشمس، فعليه صيام ذلك اليوم، ويعتدّ به»[١].
الثانية: رواية أحمد بن محمّد البزنطي، قال: سألت أباالحسن عليهالسلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان، ولم يطعم شيئاً قبل الزوال، قال: «يصوم»[٢].
الثالثة: مصحّحة يونس بن عبدالرحمان- في حديث- قال: في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال، ولم يكن أكل: «فعليه أن يتمّ صومه، ولا قضاء عليه» يعني إذا كانت جنابته من احتلام[٣].
لا يقال: إنّ المروي عنه لم يعلم أنّه المعصوم عليهالسلام ومن المحتمل أنّه فتوىيونس بن عبدالرحمان.
لأنّه يقال: إنّه لا شكّ في السند، وفي كونه مروياً عن الإمام عليهالسلام لأنّ الصدوق رحمهالله رواه بعينه عن يونس بن عبدالرحمان، عن موسى بن جعفر عليهماالسلام[٤].
وأمّا جنابته، فالمراد منها الجنابة بعد الفجر بسبب الاحتلام، أو قبل الفجر، ولكن تيمّم بدل الغسل لصلاة الليل، أو لصلاة الفجر قبل الفجر، فدخل في الصبح مع الطهارة الترابية، فإذا دخل بلده قبل الزوال ينوي الصوم، ويصحّ صومه. وأمّا إذا كانت جنابته قبل الفجر ودخل في الصبح متعمّداً، فلا يصحّ منه الصوم إذا دخل بلده قبل الزوال؛ لما مرّ[٥] من أنّ البقاء على الجنابة متعمّداً مفطرٌ كالأكل والشرب.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤] الفقيه ٢: ٩٣/ ٤١٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ٧١.