مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٧ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
الثانية: ما رواه أبوبصير قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان، فقال: «لا، إلّا فيما اخبرك به: خروج إلى مكّة، أو غزو في سبيل اللّه، أو مال تخاف هلاكه، أو أخ تخاف هلاكه، وأ نّه ليس أخاً من الأب والام»[١].
الثالثة: مرسلة علي بن أسباط، عن رجل، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا دخل شهر رمضان فللَّه فيه شرط، قال اللّه تعالى: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج، إلّا في حجِّ، أو في عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاثة وعشرين فليخرج حيث شاء»[٢].
الرابعة: ما رواه أبوبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: قلت له: جعلت فداك، يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه، فتحضرني نيّة زيارة قبر أبيعبداللّه عليهالسلام، فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً، أو أقيم حتّى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين؟
فقال له: «أقم حتّى تفطر» فقلت له: جعلت فداك، فهو أفضل؟ قال: «نعم، أما تقرأ في كتاب اللّه: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»؟!»[٣].
الخامسة: ما رواه الحسين بن المختار، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «لا تخرج في رمضان إلّا للحجّ أو العمرة، أو مال تخاف عليه الفوت، أو لزرع يحين حصاده»[٤].
والجواب: أنِهذه الروايات- بعد الإغماض عن ضعف أسانيدها- لاتعارض
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٨.