مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٥ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
فكذا هو المدار في الصوم، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط (٣٩)
(مسألة ٦): يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان (٤٠)
(٣٩) قد فصّلنا الكلام حوله في صلاة المسافر، وإجمال القول: أنّ المسافر قبل أن يصل إلى حدّ الترخّص، لا يكون في الحقيقة مسافراً شرعاً، فلا يخاطب بخطاب المسافر، بل يخاطب قبل الترخّص بصلاة التمام، ويجب عليه الإمساك عن المفطرات، فلو أفطر يجب عليه القضاء، فراجع.
(٤٠) المشهور عند أصحابنا جواز السفر في شهر رمضان اختياراً، والمخالف- كما حكي- الحلبي. ويدلّ على مذهب المشهور الكتاب، والسنّة:
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ^ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ»[١].
حيث دلّ بالصراحة على أنّ المخاطب بوجوب الصوم، هو غير المريض والمسافر، ولا يجب عليهما، فالحاضر يجب عليه الصوم، والمسافر يجب عليه القضاء، فشرط الصوم الحضور. ولم تدلّ الآية على إلزام المكلّف بحفظ الحضور، أو تحصيل شرط الحضور إذا كان في السفر.
وأمّا السنّة فهي روايتان:
الاولى: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن الرجل يدخل
[١] البقرة( ٢): ١٨٣- ١٨٤.