مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
قلت: فإنّه استيقظ، ثمّ نام حتّى أصبح، قال: «فليقضِ ذلك اليوم عقوبةً»[١].
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة ابن أبييعفور، قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: الرجل يجنب في شهر رمضان، ثمّ (حتى) يستيقظ، ثمّ ينام، ثمّ يستيقظ حتّى يصبح، قال:
«يتمّ صومه، ويقضي يوماً آخر، وإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ صومه (يومه) وجاز- له»[٢].
القسم الثاني: أن ينام بعد العلم بالجنابة مع العزم على الاغتسال قبل الفجر، فينتبه وينام ثانياً، فيستمرّ نومه إلى الفجر، والمعروف عند الأصحاب بطلان صومه ووجوب القضاء عليه من دون وجوب الكفّارة.
وتدلّ عليه صحيحتا معاوية بن عمّار وابن أبييعفور، حيث قال عليهالسلام:
«فليقضِ ذلك اليوم عقوبةً» وكذلك قوله عليهالسلام: «يتمّ صومه، ويقضي يوماً آخر».
القسم الثالث: أن ينام مرّة ثالثة، فيستمرّ نومه إلى الفجر، ولا خلاف في بطلان الصوم ووجوب القضاء. والدليل عليه نفس الدليل على القسم الثاني.
وأمّا وجوب الكفّارة فقد اختلف فيه الأصحاب، فالمحكي عن الشيخين وابني حمزة وزهرة والحلبي والحلّي والعلّامة والشهيد والمحقّق في بعض كتبهم، وجوب الكفّارة، وادعي عليه الإجماع، كما عن «الخلاف» و «الغنية» و «الوسيلة» و «جامع المقاصد».
وخالف في ذلك المحقّق في «المعتبر» والعلّامة في «المنتهى» و «المدارك» وجماعة من متأخّري المتأخّرين.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٢.