مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٣٣ - القول في صوم الكفارة
القول في صوم الكفّارة
وهو على أقسام:
منها: ما يجب مع غيره، وهي كفّارة قتل العمد، فتجب فيها الخصال الثلاث (٧)، وكذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط (٨)
(٧) من قتل مؤمناً متعمّداً فعفا عنه ولي المقتول، تجب عليه الدية، والعتق، وصوم شهرين متتابعين، وإطعام ستّين مسكيناً.
وتشهد له جملة من النصوص، منها: صحيح ابني سنان وبكير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: سئل: المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً، له توبة؟ فقال عليهالسلام: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضبه أو بسبب من أمر الدنيا، فإنّ توبته أن يقاد منه، وإن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول، فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، وأعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستّين مسكيناً»[١].
(٨) قد مرّ الكلام تفصيلًا في أنّ الأقوى ما ذهب إليه الصدوق، والشيخ، والعلّامة، والشهيدان، وجمع من المتأخّرين؛ من القول بوجوب كفّارة الجمع إن كان الإفطار بالحرام، فراجع[٢].
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ٣٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٢.