مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٢ - تنبيه
(مسألة ٣): المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به- على وفق مذهبه (٨)
وجوب قضاء الصوم والصلاة عليه، والسكران وإن كان مشتركاً مع المجنون في فقدان ملاك التكليف- أعني العقل حال سكره- ولكن لم يقم دليل على عدم وجوب القضاء عليه، فالأمر بالصوم ثابت، فيجب عليه الامتثال بعد زوال العذر، فيقضي ما فاته.
(٨) المشهور بين الأصحاب عدم وجوب قضاء العبادات على المخالف إذا استبصر؛ فيما إذا أتى بها على حسب مذهبه، إلّا الزكاة. وتدلّ عليه النصوص المعتبرة:
الأوّل: صحيح بريد بن معاوية العجلي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام في حديث قال:
«كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية، فإنّه يؤجر عليه، إلّا الزكاة، فإنّه يعيدها؛ لأ نّه وضعها في غير موضعها، لأ نّها لأهل الولاية، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء»[١].
الثاني: صحيح عمر بن اذينة قال: كتب إليّ أبوعبداللّه عليهالسلام ... ثمّ ذكر مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ «الحجّ»[٢].
الثالث: صحيح ابن اذينة الآخر، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد العجلي كلّهم، عن أبيجعفر وأبيعبداللّه عليهماالسلام: أنّهما قالا في الرجل يكون
[١] وسائل الشيعة ١: ١٢٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٢٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٣١، ذيل الحديث ١.