مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٩ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولو بلعه اختياراً بطل وعليه القضاء والكفّارة (٤٩). ولا يجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار (٥٠)، وإن لم يعلم به- بل احتمله- فلا بأس به (٥١) بل لو ترتّب عليه- حينئذٍ- الخروج والانحدار لم يبطل صومه (٥٢). هذا إذا لم يكن من عادته ذلك، وإلّا ففيه إشكال، ولا يترك الاحتياط (٥٣).
بشيء»[١].
ولكن ظاهر قول السائل «ثمّ يرجع» نزوله قهراً، فيكون مؤيّداً لحمل إطلاق الصحيحة الاولى على غير العمد. مضافاً إلى منافاته لإطلاق أدلّة مفطرية الأكل الشامل للمقام.
(٤٩) لدخوله تحت إطلاقات الأدلّة الدالّة على مفطرية الأكل، فيجب عليه القضاء والكفّارة.
(٥٠) لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فيجب عليه- مضافاً إلى المعصية- القضاء والكفّارة.
(٥١) لعدم تنجّز التكليف بالاحتمال.
(٥٢) لعدم علمه بذلك.
(٥٣) بل يبطل صومه بلا إشكال، فيجب عليه القضاء والكفّارة؛ لعلمه بأنّ من عادته خروج الطعام من معدته إلى فمه بالقلس، فلو لم يجتنب وتحقّق ذلك، يصدق عليه الإفطار عمداً، فيشمله إطلاق الأدلّة.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٢.