مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٤٢ - النية شرط لا ركن
(مسألة ٧): لو صام يوم الشكّ بنيّة أ نّه من شعبان، ثمّ تناول المفطر نسياناً، وتبيّن بعد ذلك أ نّه من رمضان، أجزأ عنه (١٩). نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِهِ منه؛ حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة.
(مسألة ٨): كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه، فلو نوى القطع في الواجب المعيّن- بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم- بطل على الأقوى وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال. وكذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه. وينافي الاستدامة أيضاً التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه.
ثمّ ظهر له في أثناء النهار دخوله، فإن علم بذلك قبل الزوال وقبل تناول المفطر، فلاخلاف في وجوب نيّة الصوم وصحّته، كما مرّ سابقاً من امتداد وقت نيّة الصوم إلى ما قبل الزوال امتناناً من الشارع بالنسبة إلى الجاهل، والناسي، والمسافر، والمريض. وأمّا إن كان علمه بدخول شهر رمضان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال، فقد فات وقت النيّة؛ للإفطار، وللزوال؛ لقيام النصّ على انتهاء وقت النيّة بالزوال، فيجب عليه القضاء للفوت والإمساك تأدّباً، كما دلّ على ذلك النصّ والإجماع.
(١٩) لما سيأتي إن شاء اللّه من أنّ المفطرات إنّما تبطل الصوم فيما إذا ارتكبها الصائم عمداً، وأمّا ارتكابها نسياناً فلا يضرّ بالصوم. ولا خلاف في ذلك عند الأصحاب. ويدلّ عليه النصوص[١] كما يأتي.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.