مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣١٨ - تنبيه
ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر، فاتفق عذر آخر عند الضيق، فالأحوط الجمع بين الكفّارة والقضاء (٢٦)
(مسألة ١٠): لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين (٢٧)، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل، وكذا للثاني، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلىرمضان الرابع (٢٨)
(مسألة ١١): يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد، فلايجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد (٢٩).
(٢٦) أمّا وجوب القضاء فلا خلاف فيه.
وأمّا وجوب الكفّارة، فيحتمل أنّه لتأخير القضاء عن رمضان آخر، ويحتمل عدم الوجوب؛ لعدم التهاون في التأخير، ولأجل ذلك احتاط السيّد الماتن رحمهالله بالجمع بين القضاء والكفّارة.
(٢٧) لعدم الدليل عليه، ومقتضى الأصل عدمه.
(٢٨) للنصوص الصحيحة الدالّة على وجوب الكفّارة عن صوم لم يقضه إلى رمضان آخر.
كما أنّه يجب عليه القضاء للأوّلين؛ لو لم يكن تأخير القضاء لأجل استمرار المرض، وهذا بخلاف ما إذا كان الفوت للمرض وعدم قضائه لاستمراره، فإنّه لا يجب القضاء عليه. ولكنّ السيّد الماتن رحمهالله لم يشر إلى قضاء الأوّلين وعدمه، ولم يصرّح بأنّ فوت ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات لأيّ عذر كان.
وأمّا اليوم الثالث، فيجب عليه القضاء فقط إذا لم يتأخّر إلى الرمضان الرابع.
(٢٩) لأنّ أدلّة وجوب إعطاء مدّ من الطعام لإفطار كلّ يوم، مطلقة من ناحية