مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣١٩ - تنبيه
(مسألة ١٢): يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق (٣٠). وأمّا بعد الزوال فيحرم، بل تجب به الكفّارة (٣١) وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم. والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدِّ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام.
إعطاء ثلاثين مدّاً لفقير واحد، فلا وجه للإلزام بإعطاء كفّارة كلّ يوم لفقير واحد.
وهذا بخلاف كفّارة العمد، فإنّ مقتضى أدلّتها إطعام ستّين مسكيناً.
(٣٠) المشهور بين الأصحاب جواز الإفطار قبل الزوال لقاضي صوم شهر رمضان، بل في «المستمسك»: «لا أعلم فيه خلافاً، كما عن «المدارك»[١].
ويدلّ على ذلك صحيح جميل بن درّاج، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان: «إنّه بالخيار إلى زوال الشمس، فإن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار»[٢].
ولا يخفى: أنّ المصنّف رحمهالله قيّد جواز الإفطار قبل الزوال بعدم ضيق الوقت، وهذا مبني على القول بوجوب قضاء رمضان الماضي قبل رمضان الآتي؛ بحيث لو أخّره عنه عصى، وقد تقدّم سابقاً عدم استفادة ذلك من الأدلّة[٣].
(٣١) يدلّ عليه صحيح بريد العجلي، عن أبيجعفر عليهالسلام: في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس، فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ٨: ٥١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٠٥.